أخر الاخبار

القيادي وليد العوض: وحدتنا هي السبيل الوحيد لمواجهة الضغوط الدولية والإقليمية

 * نشر في مجلة البيادر السياسي

     * العدد 979 – 17 تشرين الأول 2009


أبدى بعض التخوفات من تدخلات إقليمية ودولية من شأنها تعطيله

القيادي البارز في حزب الشعب وليد العوض يؤكد لـ"البيادر السياسي" أن المناخات باتت أكثر إيجابية لتوقيع اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام

* وحدتنا هي السبيل الوحيد لمواجهة الضغوط الدولية والإقليمية.

* الاتفاق صعب ومعقد ويحتاج إلى صبر وتأني وحكمة عالية في التعامل معه.

 

غزة- خاص بـ"البيادر السياسي":ـ حاوره/ محمد المدهون.

مع اقتراب الموعد الذي أعلنه الجانب المصري لاستقبال وفود الفصائل الفلسطينية لعقد جلسة الحوار الوطني الشامل التي قد تكون الأخيرة، ومن ثم التوقيع على اتفاق المصالحة الذي طال انتظاره، باتت المناخات أكثر إيجابية لتوقيع هذا الاتفاق وصولاً إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، إلا أنه تبقى التخوفات سيدة الموقف من إمكانية عرقلة هذا الاتفاق نتيجة التدخلات الإقليمية والدولية التي لا تروق لها توحيد الصف الفلسطيني.. "البيادر السياسي" التقت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، وأجرت معه حواراً مقتضباً، حيث أكد خلاله أن الأجواء باتت إيجابية، لكنه لم يخف تخوفه من تعطيل هذا الاتفاق في اللحظات الأخيرة جراء التدخلات الإقليمية والدولية، داعياً في الوقت نفسه إلى العمل على وحدة شعبنا وإنهاء الانقسام المدمر.

وفيما يلي نص اللقاء.   

اتفاق صعب ومعقد

* تتوارد الأنباء أن توقيع اتفاق المصالحة سيكون في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.. هل تتوقعون أن يتم ذلك ؟ وهل تم تذليل كافة العقبات أمام التوافق الوطني ؟

- نحن نتوقع فعلاً التوصل إلى اتفاق والتوقيع عليه، إلا إذا حدثت عقبات مفاجئة تحول دون ذلك.. نحن أمام مسودة شبه نهائية لاتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام، ولكن نود أن نقول أن هذا الاتفاق هو صعب ومعقد، ويحتاج إلى صبر وتأني وحكمة عالية في التعامل معه.. نحن ننظر لهذا الاتفاق على أنه يمكن أن يشكل مدخلاً لبداية معالجة الانقسام وصولاً إلى إنهائه، الأمر الذي يتطلب مزيداً من توفر الإرادة السياسية من قبل كافة الأطراف، خاصة حركتي فتح وحماس، حيث لاحظنا في الفترة الأخيرة تصاعد وتيرة توفر الإرادة السياسية لدى هذه الأطراف، ونحن ندعم باتجاه ذلك، وعقدنا سلسلة من اللقاءات لتعزز هذه الوجهة.. في تقديرنا أن الأسابيع القليل القادمة ستشهد حراكاً سياسياً مكثفاً في هذا الاتجاه.

* ما هي أبرز النقاط التي لا تزال عالقة والتي قد تحول دون توقيع الاتفاق في موعده ؟

- أبرز هذه النقاط التي لا زالت عالقة، ولكن هناك حديث عن توافق بشأنها هو موعد الانتخابات، حيث كنا نفضل أن تُجرى الانتخابات في موعدها في الخامس والعشرين من كانون ثاني/ يناير القادم، ولكن يبدو أن هناك أطرافاً غير جاهزة لذلك بما فيها طرفي الانقسام، لذلك قدمنا اقتراحاً مفاده أننا إذا اضطررنا للتأجيل، أن يتم هذا التأجيل، ولكن يجب أن يرتبط ذلك بصدور مرسوم من الرئيس أبو مازن خلال الفترة الدستورية يحدد موعد الانتخابات، وأن يتم صدور هذا المرسوم قبل  الخامس والعشرين من تشرين أول/أكتوبر الجاري، أما النقطة الثانية التي لا تزال عالقة فهي آليات تنفيذ الملف الأمني، حيث نعتقد أنه من الممكن أن تكون بها بعض الثغرات هنا أو هناك، لذلك قلت أن هذه العملية تحتاج إلى حكمة وطول بال وإرادة سياسية، وقبل ذلك تحتاج إلى خلق وتعزيز مناخات الثقة التي بدأت مساحاتها تتسع، ونحن نسعى إلى توسيع هذه المناخات باتجاه أفضل. 

 

* هل لمستم إصراراً مصرياً هذه المرة لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام  من خلال الورقة المصرية الأخيرة ؟

- نعتقد أن مصر منذ أن بدأت في عملية الحوار كان لديها إصرار وحرص كبيرين على الوصول إلى نهايات هذا الحوار بإنهاء الانقسام، ولكن الظروف الدولية والإقليمية والفلسطينية باتت عنصر مساعد أكثر من أي وقت مضى باتجاه تنفيذ هذه الرؤية، والوصول إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.. الأشقاء في مصر بذلوا كل ما لديهم من إمكانيات لوجستية وسياسية باتجاه الوصول إلى ذلك، يبقى الأمر على الشعب الفلسطيني والقيادة والفصائل الفلسطينية أن تستجيب لمطلب الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.

* هناك تخوفات من تدخل قوى إقليمية ودولية لتعطيل المصالحة الوطنية والتوافق الوطني.. هل هذه التخوفات في محلها ؟

- هذا متوقع من مستوى دولي واسع، وخاصة أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ودول إقليمية أخرى لا تريد للحوار الوطني الفلسطيني أن ينتهي بانتهاء الانقسام، وهي لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتوحد مجدداً حتى تستمر في عصره والضغط عليه، لذلك وحدتنا هي السبيل الوحيد لمواجهة هذه الضغوط الدولية والإقليمية.

* هل تتوقعون أن نشهد عرساً فلسطينياً عما قريب يتوج بالمصالحة الوطنية  ؟

- نحن سنعمل على ذلك وسنضغط بهذا الاتجاه.

* ما هي رسالتكم لطرفي الانقسام ؟

- نقول لهم كفى للانقسام.. الشعب الفلسطيني في حاجة إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية.   

 

* نشر في مجلة البيادر السياسي

     * العدد 979 – 17 تشرين الأول 2009

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-